السيد الگلپايگاني
28
كتاب الحج
غير المأكول ، ولو شك في الانصراف ، لكان القدر المتيقن من مفادها هو الأول ، فعلى هذا اثبات حرمة صيد ما لا يؤكل لحمه وأخذه وقتله ، والحكم بالكفارة على من صاده وقتله ، يحتاج إلى دليل آخر غير الآية ، وإن كان في الأخبار غنى وكفاية ، إلا أن الآية مع قطع النظر عن الرواية لا يشمل عمومها له نعم قد تفسر الروايات الآية ، في سعة الشمول وعدمها ، إلا أنه لا تنافي بينه وبين ما ذكرناه من انصراف طبع الآية وسياقها إلى ما يؤكل لحمه ، ويؤيد ما ادعيناه أن جميع الأسئلة الواردة في النصوص إنما وقعت عن الغزال والحمام والنعامة وغيرها مما يؤكل لحمه ، فالآية إما منصرفة إليه أو هو القدر المتيقن منها بشهادة السياق والحرمة المجعولة حال الاحرام ، المرتفعة بالاحلال . ( 1 ) ( الأمر الثامن ) أنه بعد ما فرغ صاحب الشرائع عن بيان الصيد أكلا واصطيادا وإشارة وذبحا قال : وكذا يحرم فرخه وبيضه . لو قيل : إن الامتناع والفرار يعتبر في مفهوم الصيد فلا تشمل الآية الفرخ لعدم قدرته عليهما .
--> 1 - التحقيق في المقام أن يقال إن ما يستفاد من قوله تعالى حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما حرمة ما يؤكل لحمه من الصيد بالقتل والأخذ والرمي ، إما بالانصراف إليه كما جاء في كلام الأستاذ مد ظله ، أو بدعوى أنه المتقين من الآية ، وأما قوله تبارك وتعالى : ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فلا يبعد دعوى شموله للصنفين من الصيد ، المأكول لحمه وغيره بل من المحتمل القريب أن الآية الثانية أظهر في العموم من دعوى الانصراف في الآية الأولى إلى ما يؤكل لحمه ومثلها في الظهور في العموم قوله تعالى ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم .